موقف

نهاية الفترة الانتقالية!!!

موقف
د. حسن محمد صالح

 

ظل السيد وجدي صالح الناطق الرسمي باسم قوي الحرية والتغيير المجلس المركزي ((والمنتفش)) هذه الايام في القنوات الفضائية كما ينتفش الهر في صولة الاسد ظل يقول ان الانتخابات ستكون في نهاية الفترة الانتقالية دون ان يحدد هذه الفترة هل هي الاربع سنوات التي اعلنت عنها احزاب اربعة طويلة قبل ان تصير ثلاثة طويلة باخراجهم الجمهوريين وتجمع الاتحاديين من بينهم طمعا في كراسي السلطة المنتظر ان يجود بها عليهم العسكريون. ام ان الفترة الانتقالية هي خمسة عشر سنة التي كشف عنها الفريق حميدتي قائد قوات الدعم السريع عندما اخبره مسئول بالحرية والتغيير انهم يريدون للفترة الانتقالية ان تمتد حتي العام ٢٠٣٧م قابلة للزيادة وما دام الامر كذلك لماذا يستنكرون علي الانقاذ انها حكمت ثلاثين عاما وحق لها ان كانت هذه هي المعارضة المناط بها ان تستلم الحكم من النظام السابق حق لهم فهذه المعارضة غير انها شذر مذر فهي متسلطة علي الناس أكثر من تسلط قرقوش وهامان وفرعون ذي الاوتاد .
بالتاكيد لا يريد وجدي صالح ولا حاضنته السياسية ان تقوم الانتخابات في الموعد الذي ضربه الفريق البرهان في قراراته التصحيحية وهو ٢٣ يوليو من العام ٢٠٢٣م هذا يعني ان الانتخابات علي الابواب والنتيجة بالنسبة لحزب البعث والاحزاب اليسارية الاخري سوف تكون صفرية وقد قالوها اكثر من مرة الانتخابات ما بجيبنا . وبالتالي لابد من الابهام والتمويه علي طريقة وجدي بان الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية.اي فترة انتقالية ومتي وكيف تبدا ووجدي يتحدث عن اسقاط الانقلاب وعن الشهداء الذين بلغوا ٦٠ شهيد منذ قرارات ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م ولكن يا وجدي اذا عدتم من جديد وتحالفتم مع العسكريين او اسقطموهم وتوليتم السلطة سوف يرتفع عدد الشهداء الي ستة الف ان لم يكن ستة مليون. والسبب ستكون احزاب اربعة طويلة التي لم تترك الشعب السوداني يتدبر امره وسارت علي مدي ثلاثة اعوام منذ ٢٠١٩م تمارس وصايتها علي الشعب السوداني وتذيقه الويل والثبور وعظائم الامور. والحديث عن من اطاح بالحرية والتغيير المجلس المركزي هو الانقلاب العسكري لا ينطلي علي احد فمن ازاح حكومة الدكتور عبد الله حمدوك الفاشلة ولجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩م الظالمة هو الشعب السوداني الذي لا تحسبون له حساب وتتعاملون معه بكل نذق وعنصرية واستعلاء ولكن اذا عدتم ستعود الجماهير من جديد وتطردكم شر طردة ومعكم البرهان وحميدتي وسوف تسلم السلطة لحاكم مثل سوار الذهب يعيد للسودان سمعته وللجيش عزه ومجده ويتم إجراء الانتخابات الرئاسيةوالبرلمانية ولن يتمزق السودان او تضيع الديمقراطية كما تقولون وتعلنون من فزاعات وهذا ليس ظنكم وحدكم ولكنه ظن حليفكم ممثل الامين العام للامم المتحدة فولكر بيرسث الذي يريد ان يدخلكم من الشباك بعد ان اخرجكم شعب السودان من الباب واغلق الباب من خلفكم ووضعكم خارج اللعبة لانكم فشلتم في ادارة الفترة الانتقالية التي تسلمتومها صرة في خيط وجعلتموها محاصصات وانتقام وظلم وتشفي. ومن الغريب ان يتحدث المنتفش وجدي عن وسطاء مثل الاتحاد الاوربي ودول التوريكا والولايات المتحدة والاتحاد الافريقي وتكون الامم المتحدة مقرر هذا كله من اجل ماذا يا وجدي صالح من اجل ان تعودوا للسلطة التي اضعتموها وتفرضوا ذواتكم الفانية علي شعب السودان؟ ماذا دهانا حتي تقبل علينا كل هذا الدول الاستعمارية وترمينا بقوس واحد ماذا فعلنا وهل مشكلتنا ان يحكمنا حاكم مدني او ملكي او شيوعي غير منتخب او مفوض من الشعب السوداني لكي يحكم الناس باختيارهم؟ وهل المدنية والحكم المدني غاية واذا كانت غاية لماذا لم يطبق هولاء المدنية في الدول الافريقية القريبة من السودان وراينا الحكام المدنيين من حملة جائزة نوبل للسلام يبطشون بشعبهم وراينا قيس سعيد في تونس يحل البرلمان التونسي المنتخب ومجلس الوزراء المنتخب ويعطل الدستور التونسي وانتم ظللتم لثلاثة اعوام لم تعينوا المجلس التشريعي ولا المحكمة الدستورية ولا رئيس للقضاء وتحلمون بالعودة من جديد علي اسنة رماح الخواجات والدول الكبري والامم المتحدة مرة بعد مرة وتقولون ان الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية ومتي تبدأ هذه الفترة ومتي تنتهي واي فترة انتقالية؟

Total Page Visits: 66 - Today Page Visits: 2

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى