هذي رؤاي

يا للهول …! بالمباصرة لا بالبصيرة .

 

عبد العزيز عبد الوهاب

أيها القراء افتحوا عيونكم وتفحصوا التصريح الوعر التالي عن كثب ، فقد قال مصدر حكومي لصحيفة الصيحة الصادرة الجمعة الماضية :

العمل يجري الآن بالمباصرة ،وأقرّ بأنّ الدقيق المدعوم الذي تمّ استيراده سابقًا غير مطابق للمواصفات. وأضاف” حال تمّ الاستمرار فيه فإنّه سيخلّف نتائج كارثية وصحية على المواطن .

إن هذا التصريح التسونامي الكارثي؛ يؤكد بجلاء بأن الحكومة تعيش في اوسع نطاق من الأزمات والتحديات والجمود بما لم يشهده السودان منذ نفخ الروح في جسده المتداعي المحموم.

وأنها بحاجة ملحة وعاجلة ودون اي تباطؤ لإيجاد مخرج سريع وحاسم لحالة التردي السياسي المتبوعة باتخاذ منهج إقتصادي لا اخلاقي ولا وطني وبمجهودات (فردية) فوقية وخارقة للأنظمة في الإستيراد للسلع الحياتية ؛ كالدقيق ؛ غير المطابق للمواصفات والقياسات الأساسية المنقذة من الهلاك الجماعي للناس في هذا البلد المنسي المعولق والمعيق لمباشرة الحياة الكريمة .

والناس هنا باتوا في فتور مستمر وفي فقر مقعد وفي شكاية عامة من أمراض الباطن والظاهر ومن كورونا الأميكرونة الزاحفة ليلا على نهار التي باتت تهدد البشر بالشبر .

فالماء مصدر الحياة الأول : ريحتا ترمي الصقر وإذا أضطررت لشربها ؛ ولا شك أنك شارب أيها الصقر ؛ فعليك أن تكتم نفسك وتغمض عينيك لأنك حتما أمام الماء / الدواء الذي ربما يفسدك بأكثر مما يصلحك .

أما دقيق الخبز فلا وصف أوفر ولا أجدر ، من كونه غير موثوق به لمنح العافية وإرسال الطاقة لأدنى كبد رطب في التصنيف الحياتي ، بل لعله اقرب ما يكون للنزع المتدرج لكل قدرة من كل قادر على الحركة والحياة .

أيتها الحكومة : هذا الشعب العظيم ليس فئران للتجارب غير المسبوقة وليس وضيعا ولا متواضعا للحد الذي يسمح لك بإمتهان قواه العقلية والجسدية وتدمير قابلياته للإستفاقة والمبادرة والنهوض من هذه الكبوة التي طالت .

يقع هذا في الوقت الذي حدثني فيه مسؤول رفيع في هيئة المواصفات بدولة خليجية عن أن الهيئة أعادت شحنة لبن بدرة مشهور بماركته لبلد المنشأ بعد إكتشاف أن الأعشاب التي تتغذى عليها الأبقار هناك لها تاثيرات سرطانية ، فعلوا ذلك رغم أن المورد للشحنة له نفوذ و(واصل) بالطريقة السودانية .

وللمفارقة ؛ فإن الهيئة ذاتها والتي تمتلك أجهزة قياس وفحص تتفوق على كثير من تلك التي تمتلكها دول متطورة ، أعادت شحنة خمور إلى حيث أتت بعد ان ثبت أنها كانت مخزنة لوقت يفوق المسموح به مما يشكل (ضررا أزيد) على المستخدمين !.

وفي بلادي يتناطح الجميع من اجل الظفر برضا الشارع فيما هم يمارسون بحقه القتل الممنهج بالسماح بتعبئته من كل مسرطن وبائد ومدمر للحياة والأحياء.

الحرية للوطن والمواطن والحجر السياسي / الصحي لهذه الطغمة الفاسدة الشحيحة العاطفة والوطنية.

ودمتم

Total Page Visits: 66 - Today Page Visits: 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى