مقالات

الفيتوري .. كنزنا المفقود

 

بقلم :فتح الرحمن محمد يوسف

لابد لنا أن نحتفي اليوم مع محرك البحث جوجل بأديبنا وشاعرنا السوداني الفذ الراحل محمد مفتاح الفيتوري الذي قاد مع رفاقه ريادة الشعر الحر الحديث، واستحق لقب شاعر إفريقيا والعروبة عن جدارة فهو شاعر الحرية والأحرار وشاعر القارة السمراء.

الفيتوري أفضل من كتب لأفريقيا وللسودان وللحرية وللإنسانية، وتغنى له عمالقة الفن السوداني وتبقى أغنيته”أصبح الصبح” التي شدا بها فنان أفريقيا الأول الفنان الكبير الراحل محمد عثمان وردي في ستينيات القرن الماضي غفر الله لهما واسكنهما فسيح جناته مع الخالدين، حيث كانت إحدى عناوين احتفالنا عندما كنا طلابا في مدرسة حنتوب العتيقة ، التي طالما فتحت عيوننا على هذا النوع من الغناء والأشعار الوطنية الملهمة وكانت إحدى متكائتنا الوطنية تعملنا معنى الوطن والوطنية والغناء للوطن ..

كان الفيتوري أحد أهم ضيوف مهرجان الجنادرية جنبا بجنب مع الأديب العالمي الراحل الطيب صالح طيّب الله ثراه.

وكان الفيتوري صديق شخصي للصحافي الضخم الراحل الطيب شبشه، والذي كان قد تحدث لي عن علاقته به قبيل وفاته وضمنتها في كتابي عن الراحل شبشه أتمنى أن يخرج للناس قريبا ..

كما كان يحدثني الشاعر العراقي الكبير يحيي السماوي عن دماثة خلق الفيتوري وتواضعه برغم غذارة وثراء إنتاجه الأدبي الذي غطى الآفاق ..

بعض أعمال الفيتوري تم تدريسها ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

ولد الفيتوري في 24 نوفمبر 1936، في مدينة الجنينة في ولاية دارفور غرب السودان. السودان

وتوفي الفيتوري بعد معاناة مع المرض في يوم 24 أبريل 2015، في المدينة المغربية الرباط.

من أشعاره

قصيدته

(اصبح الصبح)

أصبح الصبح

ولا السجن ولا السجان باقي

واذا الفجر جناحان يرفان عليك

واذا الحزن الذي كحل تلك المآقي

والذي شد وثاقا لوثاق

والذي بعثرنا في كل وادي

فرحة نابعة من كل قلب يا بلادي

وها نحن مع النور التقينا

التقى جيل البطولات

بجيل التضحيات

التقى كل شهيد

قهر الظلم ومات

بشهيد لم يزل يبذر في الأرض

بذور الذكريات

أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا

بالذي اصبح شمسا في يدينا

وغناء عاطرا تعدو به الريح

فتختال الهوينى

من كل قلب يا بلادي

فرحة نابعة من كل قلب يا بلادي

Total Page Visits: 50 - Today Page Visits: 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى